صغيرة ولا كبيرة ، على خطأ ولا عمد ، فكيف يصح أن الآية - مع ما
وصفنا - فيه ؟ !
جواب :
قيل لهم : لسنا نقول في عصمة أمير المؤمنين عليه السلام بأكثر من قولنا
في عصمة النبي صلى الله عليه وآله ، ولا نزيد على قول أهل العدل في عصمة
الرسل عليهم السلام من كبائر الآثام ، وقد قال الله تعالى في نبيه صلى الله عليه وآله { ليغفر
لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ( 1 ) .
وقال تعالى : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار } ( 2 ) .
وقال تعالى : { ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك } ( 3 ) .
فظاهر هذا الكلام يدل على أنه قد قارف الكبائر ، وقد ثبت أنه
مصروف عن ظاهره بضروب من البرهان ، فكذلك القول فيما تضمنته
الآية في أمير المؤمنين عليه السلام .
وجه آخر : أن المراد بذكر التكفير إنما هو ليؤكد التطهير له صلوات الله
عليه من الذنوب ، وهو وإن كان لفظه لفظ الخبر على الاطلاق ، فإنه
مشترط بوقوع الفعل لو وقع ، وإن كان المعلوم أنه غير واقع أبدا
للعصمة ، بدليل العقل الذي لا يقع فيه اشتراط .
هامش
( 1 ) سورة الفتح 48 : 2 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 117 .
( 3 ) سورة الشرح 94 : 2 ، 3 .