اعتمد ( 1 ) في معتقده على دعاوى ما وصفناه فقد خسر الدنيا والآخرة بما
بيناه ، وبالله العصمة وإياه نسأل التوفيق .
فصل
على أن أكثر العامة وجماعة الشيعة يروون عن علماء التأويل
وأئمة القول في معاني التنزيل أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي
طالب عليه السلام على الخصوص ، وإن جرى حكمها في حمزة وجعفر وأمثالهما من
المؤمنين السابقين ، وهذا يدفع ( 2 ) حكم ما ادعيتموه لأبي بكر ويضاده ،
ويمنع من صحته ويشهد بفساده ، ويقضي بوجوب القول به دون ما
سواه ، إذا كان واردا من طريقين ، ومصطلحا عليه من طائفتين مختلفين ،
ومتفقا عليه من ( 3 ) الخصمين المتباينين ، فحكمه بذلك حكم الاجماع ، وما
عداه فهو من طريق - كما وصفناه - مقصور على دعوى الخصم خاصة
بما بيناه ، وهذا ما لا يحيل الحق فيه على أحد من العقلاء ، فممن روى
ذلك على ما شرحناه :
إبراهيم بن الحكم ، عن أبيه ، عن السدي ، عن ابن عباس ، في
قوله تعالى : { والذي جاء بالصدق وصدق به } .
هامش
( 1 ) في ب ، م : ومن اعتقد .
( 2 ) في أ : يرفع ، وفي ب نسخة بدل : يرجع .
( 3 ) في أ ، ب ، ح : وثانيا قرآن ، بدل : ومتفقا عليه من .