فبعضهم في الوعد ولم يعمهم به ، وجعل الأجر مشترطا لهم
بالأعمال الصالحة ، ولم يقطع على الثبات ، ولو كان الوصف لهم بما تقدم
موجبا لهم الثواب ، ومبينا لهم المغفرة والرضوان ، لاستحال الشرط فيهم
بعده وتناقض الكلام ، وكان التخصيص لهم موجبا بعد العموم ظاهر
التضاد ، وهذا ما لا يذهب إليه ناظر ، فبطل ما تعلق به الخصم من جميع
الجهات ، وبان تهافته على اختلاف المذاهب في الأجوبة والاسقاطات ،
والمنة لله .
الإفصاح — صفحة 149
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٤٩