وهم أصحاب يعقوب بن علي الكوفي ، ثم الفرقة الخامسة المعروفة بالعقبية ثم
الفرقة السادسة المعروفة بالأبترية وهم أصحاب كثير الأبتر والحسن بن صالح بن
حي ، ثم الفرقة السابعة المعروفة بالجريرية وهم أصحاب سليمان بن جرير ، ثم
الفرقة الثامنة المعروفة باليمانية وهم أصحاب محمد بن يمان الكوفي ، وقد زاد هؤلاء
في المذاهب وفرعوا مذاهب عل ما سلف من أصولهم ( 1 ) .
وقال مؤلفو دائرة المعارف الاسلامية : يحصى من الزيدية ما تبلغ ثماني
فرق : من فرقة أبي الجارود الذي جمع بين الأعمال الحربية وبين القول بتأليه
الأئمة ، إلى فرقة مسلمة بن كهيل الذي اقتصر في تمسكه بمذهب الزيدية على
مجرد الميل إلى الشيعة وكانت الحاذ شبيهه بذلك في المذهب الاعتقادي للزيدية ،
وهم لم يصبحوا جماعة متحدة إلا بعد أن تولى قيادتهم الروحية رجال من العلويين
الذين كانوا يدعون الإمامة ، وإذا نحن اعتمدنا على ما لدينا حتى الآن من
معلومات وثيقة وجدنا أنه لا يستحق هذا الوصف من العلويين إلا رجلان : أولهما
الحسن بن زيد الذي أسس منذ حوالي سنة 250 دولة زيدية جنوب بحر الخزر ،
وثانيهما القاسم الرمي وهو ابن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( المتوفى سنة 246 ه ) وعلى حين أنه
لا توجد من مؤلفات الحسن بن زيد إلا شواهد غير مباشرة فإن مؤلفات القاسم
الذي لم يوفق على أية حال في ميدان السياسة قد بقيت . ومذهب الزيدية الذي
وضعه القاسم ووسعه وفصله من جاء بعده ، هو المذهب الزيدي الوحيد الذي
بقي إلى اليوم ، مذهب ينحو فيما يتعلق بالقول في ذات الله منحى الاعتزال ، وهو
فيما يتعلق بالمسائل الأخلاقية مخالف للمرجئة ويحيل إلى ذلك طابعا من التشدد في
الدين يرفض التصوف ، ولذلك فالطرق الصوفية ممنوعة في الدولة الزيدية الحالية .
هامش
( 1 ) كما أن مقارنة أسماء الفرق في مقالات الاسلاميين للأشعري ومروج الذهب للمسعودي معلنة
بمذاب غير ما عدها المسعودي .