المسائل الاعتقادية والفقهية .
ونحن الآن ننقل كلام أئمة علم الرجال من الفريقين في الرجل ، ولمقال
عدم التطويل نكتفي بما ذكر في الكتب الأربعة الرجالية ( من مصادر علم
الرجال عند الإمامية ) وما نقله ابن حجر العسقلاني عن أئمة الجرح والتعديل
من أهل السنة ، في تهذيب التهذيب .
قال الكشي ( 1 ) :
حكي أن أبا الجارود سمي سرحوبا ، وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية ،
سماه بذلك أبو جعفر عليه السلام وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن
البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب .
ثم حكى عن أبي نصر ( 2 ) قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فمرت بنا
جارية معها قمقم فقلبته ، فقال أبو عبد الله عليه السلام إن الله عز وجل قد قلب
قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم ، فما ذنبي .
وعن أبي أسامة ، قال قال لي أبو عبد الله : ما فعل أبو الجارود ، أما والله لا
يموت إلا تائها .
وعن أبي بصير قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام كثير النوا وسالم بن أبي
حفصة وأبا الجارود ، فقال : كذابون ، مكذبون ، كفار ، عليهم لعنة الله . قال
قلت جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون ، قال : كذابون يأتونا
فيخبرون أنهم يصدقونا ، وليس كذلك ، ويسمعون حديثنا ويكذبون به .
عن أبي سليمان الحمال قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي
الجارود بمنى في فسطاطه ، رافعا صوته : يا أبا الجارود ، كان والله أبي إمام أهل
الأرض حيث مات لا يجهله إلا ضال ، ثم رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك ،
قال فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة ، فقلت له : أليس قد سمعت ما قال أبو
هامش
( 1 ) رجال الكشي ، ص 150 ، طبعة بمبي .
( 2 ) أبي بصير .