تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وإنما نهونا عليهم السلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر ، وإنما جاء بها الآحاد ، وقد يغلط الواحد فيما ينقله . ولأنه متن قرأ الإنسان بما خالف ما بين الدفتين غرر بنفسه ( 1 ) وعرض نفسه للهلاك . فنهونا عليهم السلام عن ( 2 ) قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين ( 3 ) لما ذكرناه . فصل ( 4 ) : وحدة القرآن وتعدد القراءات فإن قال قائل : كيف يصح القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة ، من غير زيادة فيه ولا نقصان ( 5 ) ، وأنتم تروون
هامش
( 1 ) غرر بنفسه : عرضها للهلاك . وزاد في " ب " و " ج " و " د " : مع أهل الخلاف ، وأغرى به الجبارين . ( 2 ) في " ب " و " د " : فمنعونا عليه السلام من . ( 3 ) " غر بنفسه . بين الدفتين " ليس في " م " . ( 4 ) من هنا حتى نهاية جواب هذه المسألة سقط من " أ " . ( 5 ) صرح بهذا القول وانتصر له جل أعلام الإمامية ، وبه تواترت تقريراتهم ، ومنهم - غير الشيخ المفيد - : الشيخ الصدوق ( 381 ه‍ ) ، قال : اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس . إعتقادات الصدوق - المطبوع مع شرح الباب الحادي عشر - : 93 . الشريف المرتضى علم الهدى ( 436 ه‍ ) ، وشيخ الطائفة الطوسي ( 460 ه‍ ) ، والشيخ أبو علي الطبرسي ( 548 ) قالوا : الصحيح من مذهبا أن القرآن الكريم هوما بين الدفتين ، ولم يطرأ عليه زيادة ولا نقصان . أنظر : تفسير التبيان 1 : 3 مجمع البيان 1 : 38 . العلامة الحلي ( 627 ه‍ ) ، وقد سئل عن ذلك ، فقال : الحق أنه لا تبديل ، ولا تأخير ، ولا تقديم فيه ، وأنه لم يزد ولم ينقص ونعوذ بالله من أمة تعتقد مثل ذلك ، فإنه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول صلى الله عليه وآله المنقولة بالتواتر . أجوبة المسائل المهناوية : 121 . الشيخ زين الدين البياضي العاملي ( 877 ه‍ ) : علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته وتفاصيله ، وكان التشديد في حفظه أتم ، حتى نازعوا في أسماء السور والتفسيرات ، وإنما اشتمل الأكثر عن حفظه بالتفكر في معانيه وأحكامه ، ولو زيد فيه أو نقص لعلمه كل عاقل وإن لم يحفظه لمخالفة فصاحته وأسلوبه . الصراط المستقيم 1 : 45 .
المسائل السروية — صفحة 82 | الشيخ المفيد / صائب عبد الحميد