ومن هنا يكون للمحقق إبحاران متزامنان في آن : إبحار مع الكتاب ،
يغوص في أعماقه ، ويكشف خفاياه ، وإبحار مع المؤلف نفسه ، يصحبه صحبة
حقيقية ، فلا يفارقه ولا يجفوه ، ولا يصد عنه . فإنه بقدر ما يكون المؤلف مخفيا
علينا ستكون أيدينا مع كتابه جذاء ، وحصيلة جهودنا خداج . حتى إذا بلغت
رحلتنا معه غايتها وجدناها رحلة ليست ممتعة ، ووجد شاهدوها من قراء ونقاد آثار
الجفاء شاخصة سافرة لا يسترها نقاب .
وهذه لعمري واحدة من أدق خصال التحقيق ، ومع هذا فهي من أقلها
حظا وأضيعها نصيبا !
ولم ينج كتابنا هذا من مشكلة الاختلاف في التسمية ، فقد ذكروا له أسماء
شتى ، ونسبوها نسبا مختلفة أيضا ، أحصيناها كما يلي :
1 - الاختلاف في التسمية :
عرف هذا الكتاب بعناوين خمسة ، هي :
أو لا : أجوبة المساك السروية :
ورد هذا العنوان في صدر النسخة الخطية التي رمزنا لها بالرمز أوسيأتي
التعريف بها .
وهكذا عرفه أيضا العلامة الحر العاملي ( 1104 ه ) في موسوعته الكبيرة
المسماة ( إثبات الهداة ) ( 1 ) .
ثانيا : الأسئلة السروية :
هكذا عرفه الشيخ الطهراني في معجمه الكبير ( الذريعة إلى تصانيف
الشيعة ) في باب الألف ( 2 ) . وذكره في مواضع أخرى بأسماء أخرى ستأتي .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة 1 : 58 ، 3 : 99 .
( 2 ) الذريعة 2 : 83 ت / 0 33 .