الإمامة ، ويقولون بالحاجة إلى الإمام في كل زمان ، وهم يقطعون على خطأ من
يقول بالاستغناء عن الإمام !
ومع هذا فهم يعترفون بأنهم لم لا إمام لهم بعد أمير المؤمنين علي عليه
السلام إلى هذا الزمان ! بل ، لا يرجون إقامة إمام لهم في هذا الأوان .
فلو صحت تلك الأصول التي نقول بها نحن وهم ، فنحن أعذر منهم
بقولنا بإمامة ولو في الغيبة - والقول بوجوده ومعرفتنا له ، وهذا موافق لأصول
الإمامة وللخبر المجمع عليه : " من مات . . . "
ولكن المعتزلة لا عذر لهم في الإعراض عن أصول الإمامة التي وافقوا
عليها وسلموا بها .
ودافع بعض الحاضرين عنهم : بأنهم معذورون من جهة أخرى ، في عدم
إقامة الأحكام والحدود ، لكن الشيعة - مع ظهور أئمتهم من وفاة الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم إلى زمان الغيبة ، فما عذرهم في ترك إقامة الأحكام ، : في
تعطيل الحدود ؟ !
فأجاب الشيخ ؟ إن عدم وجود إمام لهم ، ليس عذرا لهؤلاء في تعطيل
الحدود وترك الأحكام ، لأن من مذهبهم أن في كل زمان طائفة من أهل الحل
والعقد تكون إقامة الإمام إليهم ، فبإمكانهم - في كل وقت - نصب الإمام ، ولا
يعذرون في كفهم عن نصبه ، وهم موجودون - في زمان الشيخ - معروفون
ظاهرون ، فإذا تركوا ذلك كانوا عاصين ضالين .
أفهل يعترفون بالعصيان والضلال ؟ كلا طبعا .
فإن كانوا معذورين في إقامة الأحكام وتنفيذ الحدود ، مع إمكانهم نصب
الإمام القائم بذلك ، فكذلك أئمة الشيعة معذورون من إقامتها وتنفيذها مع
رسائل في الغيبة — صفحة 7
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧