أنا لا نقطع على عقابه ، ولا نجزم بالعفو 1 عنه ، إلا أن يندم ويتوب فيكون مقطوعا له
بالعفو والغفران .
المسألة التاسعة والعشرون
وسأل فقال : رأينا صاحب الحبشة لما سار إلى البيت منعه الله منه وأهلكه
دونه . والحجاج رماه بالعذرة 2 وهدمه ، والقرمطي قتل الناس حوله وسلبه كسوته
وقلع الحجر ، ولم يمنعا من ذلك ولا عجل عليهما العقوبة عليه .
والجواب 3 عن هذا السؤال ، قد سلف 4 في إمهال 5 الله تعالى [ 19 ظ ] قتل 6
الحسين 7 عليه السلام . وذكر ما 8 يتعلق بأفعال 9 الله عز وجل من مصالح 10 الخلق ،
وأن المصالح تختلف 11 فلا حاجة 12 إلى تكراره .
فصل . على أن بين الأمرين فرقا ، وهو أن صاحب الحبشة قصد البيت
للاستخفاف بحرمته ، والانكار لحرمته ، والدفع لفرض الله تعالى في تعظيمه ،
والكفر بما أوجبه من ذلك ، ولم يقصد لغيره ولا أراد السوء 13 لسواه ، فعجل الله
تعالى له النقمة لذلك ، وأنظر القاصدين له من أهل الملة ، إذ لم يكن قصدهم له
هامش
1 - حش : للعفو . رض . مل : على العفو .
2 - حش ، مر : بالقذرة .
3 - رض : فصل والجواب .
4 - مل : قد سبق .
5 - رض : إنه قد سلف إمهال .
6 - رض ، مل ، مر : قتلة .
7 - رض ، مل ، مر ، رض 2 : + بن علي .
8 - مر ، رض 2 : وذكرنا .
9 - رض ، مل . مر . رض 2 : تعلق أفعال . . . .
10 - رض ، مر ، رض 2 : بمصالح .
11 - مر ، رض 2 : مختلف .
12 - رض ، مل : + هنا ، مر ، رض 2 : + بنا .
13 - رض ، مل : + به .