والاجتهاد في التماس الحيل لحل أمره وتفريق جمعه ، وسفك دمه ودماء ذريته
وأنصاره ، والتشنيع عليه بالأباطيل ، مع كون ناصريه في الحروب ممن 1 يرى صواب
أبي بكر في منع فاطمة عليها السلام فدكا [ 30 و ] وضلالة ناقض كلمته في ذلك .
ومني عليه السلام بمعاوية بن أبي سفيان ومن كان في حيزه 2 من الصحابة والوجوه
عند العامة بأعظم مما 3 مني به 4 طلحة والزبير وعائشة . واتفق عليه من أصحابه
الذين كانوا بطانته وخاصته مت شهرته من 5 المحنة له به يغني 6 عن ذكره مفصلا ،
حتى أكفره فريق منهم ، وألحد فيه آخرون فاتحذوه ربا معبودا ، فاضطر [ لذلك ] 7
إلى الاستنصار عليه من جمهر هم القائلين 8 بتصويب المتقدمين عليه في منع
فدك 9 ، وإظهار التضليل لمن تقدمه ، وقضائه 10 فيها بنقيض الصواب عند الله تعالى
وخلاف المنزل من القرآن .
ورأي عليه السلام أن تركه بعض حقوق واستنزل ولده عن الطلب بميراثه ،
للتوصل ذلك إلى إقامة 11 حقوق الله تعالى وهي أعظم ، وحراسة الدين وهو أولى ،
فوجه الرأي وصواب التدبير أنه لا يسعه تضييع معظم الدين بالنظر في صغيره ،
وإهمال كثيره بحفظ قليله ، لا سيما وقد علم 12 أن ما يرومه من ذلك لا يتم ، وأن
هامش
1 - باقي النسخ : من
2 - حش : حيرة .
3 - رض ، مل : ما .
4 - حش ، رض ، مل : + من .
5 - رض ، مل : في .
6 - رض ، مل : تغني .
7 - أثبتناها عن باقي النسخ .
8 - رض ، مل : يدين .
9 - رض : إلى الاسترجاع . مل : إلى استرجاع .
10 - رض ، مل : : وقضى .
11 - رض ، مل : إفاضة .
12 - رض : + عليه السلام .