دخلت عليه - في المسجد - السيدة العلوية ( فاطمة بنت الناصر ) ومعها ولداها
الشريف الرضي ، وعلم الهدى المرتضى ، وقالت له :
( هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه )
فبكى الشيخ المفيد وقص عليها الرؤيا ، وتولى تعليمهما الفقه حتى أنعم الله
عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما ، ما اشتهر في آفاق
الدنيا .
ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة - حرسها الله ورعاها - في أيام بقيت من
صفر سنة عشرة وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
قدس الله روحه ونور ضريحه ، ذكر موصله أنه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز .
نسخته ( 1 ) للأخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد ، أبي عبد الله محمد بن
محمد بن النعمان أدام الله إعزازه ، من مستودع العهد المأخوذ على العباد .
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد : سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين ، المخصوص فينا باليقين
فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا
ونبينا محمد وآله الطاهرين ، ونعلمك - أدام الله توفيقك لنصرة الحق ، وأجزل مثوبتك
على نطقك عنا الصدق - : أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ، وتكليفك ما تؤديه عنا
إلى موالينا قبلك - أعزهم الله بطاعته ، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته - فقف
أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما أذكره ، واعمل في تأديته إلى من
هامش
( 1 ) أورد في الاحتجاج : 2 / 322 ، وفي البحار : 53 / 174 ح 7 و 176 ح 8 ، وفي إلزام الناصب :
1 / 464 ، وفي العوالم : 26 / 124 ح 16 و 17 ، وروضات الجنات : 6 / 157 وفي خاتمة
المستدرك .