الطاهرين .
وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك - عصمك الله - بالسبب الذي وهبه الله لك من
أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب في
شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأنا إليه السباريت من الإيمان .
ويوشك أن يكون هبوطا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من
الزمان ويأتيك نبأ منا يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا
بالأعمال ، والله موقفك لذلك برحمته .
فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام - أن تقابل لذلك فتنة تسل نفوس قوم
حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ،
وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظم من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم
المحرم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم والعدوان ، لأننا من
وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء .
فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب ، وليتقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم
الخطوب .
والعاقبة بجميل صنع الله سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من
الذنوب .
ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين أيدك الله بنصره .
الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين :
أنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين وأخرج مما عليه مستحقيه ، كان آمنا
من الفتنة المبطلة ، ومحنها المظلمة المظلة .
ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته ، فإنه يكون خاسرا
بذلك لأولاه وآخرته .
المزار — صفحة 10
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٠