هذا غيض من فيض حياته القدسية ونترك الخوض في خضمها لأصحاب
الموسوعات الضخمة التاريخية ، وأرباب المعاجم الرجالية .
ويكفيه عزا وفخرا ما أفاضه الباري تعالى ورسوله الأمين صلى الله عليه وآله على أهل العلم
جميعا ، وهو في أعلى مراتبهم وأرفع منازلهم .
وما خصه به أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وما أفاضت عليه بضعة الرسول صلى الله عليه وآله الزهراء عليها السلام .
وفي ختامه مسك بذكر التوقيعين المباركين من حجة العصر وأمام الزمان
الإمام المهدي ( عج ) من نفحاته القدسية الخارجة من الناحية المقدسة ، التي ستقف
عليها ، والتي من حقها أن تكتب بأشرف حروف النور .
قال الله تبارك وتعالى :
( إنما يخشى الله من عباده العلماء )
قال رسول الله صلى الله عليه وآله
( علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل )
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام للشيخ المفيد في رؤيا رآها بعد منازعة
جرت بينه وبين تلميذه السيد المرتضى علم الهدى :
( يا شيخي ومعتمدي الحق مع ولدي )
وحكي أن الشيخ المفيد رأى في منامه كأن بضعة الرسول فاطمة الزهراء
عليها السلام دخلت عليه وهو في مسجد بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين
عليهما السلام فسلمتهما إليه وقالت له :
( يا شيخي علم ولدي هذين الفقه )
فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي فيها الرؤيا ،
المزار — صفحة 6
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦