التعريف بالمؤلف :
أما بعد : فلما كان من المتعارف عند تحقيق كتاب مخطوط - التعريف به
وبمؤلفه - ليكون القارئ الكريم على بصيرة بهما .
لكن ما عسى الكاتب أن يكتب والبيان أن يحيط في تعريف عشر معشار
شخصية الشيخ السديد ( ( المفيد ) رضي الله عنه .
وأنى لنا ذلك وقد عجزت الأدباء قديما وحديثا ، وكلت الخطباء ، وحارت
العقول وأقرت بالعجز والتقصير في وصفه ومعرفة شأنه ، فإن أمره في الفقه والعلم
والكلام والفضل والجلالة والزهد والعبادة والورع وجميع الفضائل والكمالات
أشهر من أن يذكر ومحاسنه وأوصافه الحميدة ، وخصاله المحمودة أكثر من أن تحصر .
كيف لا وهو ( رئيس علماء الشيعة ، ومروج المذهب والشريعة )
( ملهم الحق ودليله ومنار الدين وسبيله ، جم المناقب ، حديد الناظر ، حاضر
الجواب ، دقيق الفطنة ، واسع الرواية ، خبير بالأخبار والرجال )
( كان أوفق أهل زمانه في الحديث وأعرفهم بالفقه والكلام . . )
( كان يناظر أهل كل عقيدة فيظهر عليهم )
وصفوة المقال ، أنه شيخ مشايخ الاسلام ، وأن كل من تأخر عنه استفاد منه ،
وهو أستاذه . ( فهو خريت فن الحديث ، وإمام الفقه ، وشيخ الكلام ، وأستاذ
المناظرة ، ورافع كلمة الاسلام ، وحامل راية المذهب الشريف ، لا يأخذه في الله لومة
لائم )
( وكان شيخا ربعة ، نحيفا ، أسمرا ، خشن اللباس )
( ما كان ينام من الليل إلا هجعة ، ثم يقوم ، ويصلي ، أو يتلو كتاب الله ، أو
يطالع ، أو يدرس ، أو . . ) .
المزار — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥