عنهم - عليهم السلام - ( 1 ) .
وقد قال الله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل
أحياء
) ( 2 ) الآية .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) أنه وقف على قليب ( 4 ) بدر
( 5 ) فقال للمشركين
الذين قتلوا يومئذ وقد ألقوا في القليب : لقد كنتم
جيران سوء لرسول الله ،
أخرجتموه من منزله ( 6 ) وطردتموه ، ثم اجتمعتم عليه
فحاربتموه ، فقد وجدت ما
وعدني ربي حقا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟
فقال له عمر يا رسول الله ،
ما خطابك لهام ( 7 ) قد صديت ( 8 ) ؟ فقال له
: مه يا ابن الخطاب ! فوالله ما أنت
بأسمع منهم ، وما بينهم وبين أن
تأخذهم الملائكة بمقامع ( 9 ) الحديد إلا أن
أعرض بوجهي هكذا عنهم ( 10 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 58 : 83 .
( 2 ) آل عمران : 170 .
( 3 ) بحار الأنوار 6 : 254 .
( 4 ) القليب : البئر .
( 5 ) بدر اسم بئر كانت لرجل يدعى بدرا ، قال حسان بن ثابت شاعر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ( المتوفى سنة 50 ه ) .
يناديهم رسول الله لما * قذفناهم كباكب في القليب
ألم تجدوا حديثي كان حقا ؟ * وأمر الله يأخذ بالقلوب
فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا * صدقت وكنت ذا رأي مصيب
أنظر ( شرح ديوان حسان - ص 17 ط مصر ) للأستاذ عبد الرحمان البرقوقي . وإلى
( أعيان
الشيعة - ص 167 ج 2 ط 1 دمشق ) للعلامة الإمام الأمين العاملي . چ .
( 6 ) ( ق ) : بلده ، ( ح ) : مولده .
( 7 ) جمع الهامة : تطلق عل الجثة .
( 8 ) أي ماتت .
( 9 ) جمع المقمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الإنسان ليذل .
( 10 ) بحار الأنوار 6 : 255 . أنظر ( البداية والنهاية - ص 137 - 138 ج 1 ط
مصر ) لابن كثير
المؤرخ المفسر . چ .