خرج للتقية لا تكثر روايته عنهم كما تكثر رواية المعمول به ، بل لا بد من
الرجحان في أحد الطرفين على الآخر من جهة الرواة حسب ما ذكرناه ، ولم تجمع
العصابة على شئ كان الحكم فيه تقية ، ولا شئ دلس ( 1 ) فيه ووضع متخرصا ( 2 )
عليهم وكذب في إضافته إليهم .
فإذا وجدنا أحد الحديثين متفقا على العمل به دون الآخر علمنا أن الذي
اتفق
على العمل به هو الحق في ظاهره وباطنه ، وأن الآخر غير معمول به ، إما
للقول
فيه على وجه التقية ، أو لوقوع الكذب فيه .
وإذا ( 3 ) وجدنا حديثا يرويه عشرة من أصحاب الأئمة - عليهم السلام - يخالفه
حديث آخر في لفظه ومعناه ولا يصح الجمع بينهما على حال ( 4 ) رواه اثنان أو
ثلاثة ، قضينا بما رواه ( 5 ) العشرة ونحوهم على الحديث الذي رواه ( 6 )
الاثنان أو
الثلاثة ، وحملنا ما رواه القليل على وجه التقية أو توهم ( 7 )
ناقله .
وإذا وجدنا حديثا قد تكرر العمل به من خاصة أصحاب الأئمة - عليهم
السلام - في
زمان بعد زمان وعصر إمام بعد إمام قضينا به على ما رواه غيرهم من
خلافه ما لم
تتكرر الرواية به والعمل بمقتضاه حسب ما ذكرناه .
فإذا وجدنا حديثا رواه شيوخ العصابة ولم يرووا ( 8 ) على أنفسهم خلافه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : دس .
( 2 ) في بعض النسخ : مخروصا ، وفي بعض آخر تخرصا .
( 3 ) ( ز ) : فإذا .
( 4 ) ( أ ) زيادة : وإن .
( 5 ) ( ز ) : روته .
( 7 ) ( ح ) : لوهم .
( 8 ) في بعض النسخ : يوردوا .