علمنا أنه ثابت ، وإن روى غيرهم ممن ليس في العدد ( 1 ) وفي التخصيص
بالأئمة -
عليهم السلام - مثلهم إذ ذاك علامة الحق فيه ، وفرق ما بين الباطل
وبين الحق في معناه ،
وأنه لا يجوز أن يفتي الإمام - عليه السلام - على وجه
التقية في حادثة فيسمع ذلك
المختصون بعلم الدين من أصحابهم ولا يعلمون مخرجه
على أي وجه كان القول
فيه ، ولو ذهب عن واحد منهم لم يذهب عن الجماعة ، لا
سيما وهم المعروفون
بالفتيا ( 2 ) والحلال والحرام ، ونقل الفرائض والسنن
والأحكام .
ومتى وجدنا حديثا يخالفه الكتاب ولا يصح وفاقه له على حال أطرحناه ،
لقضاء
الكتاب بذلك وإجماع [ الأئمة - عليهم السلام - ] ( 3 ) عليه .
وكذلك إن وجدنا حديثا يخالف أحكام العقول أطرحناه لقضية العقل ( 4 )
بفساده ، ثم الحكم بذلك على أنه صحيح خرج ( 5 ) مخرج التقية أو باطل أضيف
إليهم موقوف على لفظه ، وما تجوز الشريعة فيه القول بالتقية وتحظره وتقضي
العادات بذلك أو تنكره . فهذه جملة ما انطوت عليه من التفصيل تدل على الحق
في الأخبار المختلفة ، والصريح فيها لا يتم إلا بعد إيراد الأحاديث ، والقول في
كل
واحد منها ما بينا طريقه .
وأما ما تعلق به أبو جعفر - رحمه الله - من حديث سليم الذي رجع فيه إلى
الكتاب المضاف ( 6 ) إليه برواية أبان بن أبي عياش ، فالمعنى فيه صحيح ،
غير أن
هذا الكتاب غير موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه
تخليط
وتدليس ، فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه ، ولا يعول على
جملته
هامش
( 1 ) في المطبوعة : العداد .
( 2 ) ( ز ) : في .
( 3 ) ( ز ) : الأمة .
( 4 ) في المطبوعة : العقول .
( 5 ) في بعض النسخ : أخرج .
( 6 ) ( ز ) : مضافا .