نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه لا يقال في شئ مما ذكرناه ( 1 )
أنه وحي إلى أحد . ولله تعالى أن يبيح
إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا ،
ويمنع السمات ( 2 ) بشئ حينا ويطلقها
حينا . فأما المعاني ، فإنها لا تتغير
عن حقائقها على ما قدمناه ( 3 ) .
فصل :
قال الشيخ المفيد - رحمه الله تعالى - ( 4 ) :
فأما الوحي من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان تارة
بإسماعه الكلام من غير
واسطة ، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة . والذي
ذكره أبو جعفر - رحمه
الله - من اللوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به حديث
، إلا أنا لا نعزم على
القول ( 5 ) به ، ولا نقطع على الله بصحته ، ولا نشهد منه
إلا بما علمناه ( 6 ) ، وليس
الخبر به متواترا يقطع العذر ولا عليه إجماع ،
ولا نطق به القرآن ، ولا ثبت عن
حجة الله تعالى فينقاد له والوجه أن نقف فيه
ونجوزه ولا نقطع به ولا نجزم ( 7 )
له ( 8 ) ونجعله في حيز الممكن .
فأما قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو يستند إلى ضرب من
التقليد ،
ولسنا من التقليد في شئ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ( ز ) : ذكرنا .
( 2 ) في المطبوعة : السماع . في ( المنجد - مادة وسم ) السمة : مص .
العلامة . أثر الكي ج سمات چ .
( 3 ) بحار الأنوار 26 : 84 .
( 4 ) بحار الأنوار 18 : 250 .
( 5 ) ( أ ) : القبول .
( 6 ) ( ق ) ( ز ) : علمنا .
( 7 ) كذا في المطبوعة ، وفي النسخ المخطوطة بدل ( نجزم ) كلمة لا تقرأ
فراجع .
( 8 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب : به .
( 9 ) بحار الأنوار 18 : 250 .