الآيتان . وكل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل المعرفة
بالله تعالى بدلائل العقول والكتاب المسطور والخبر الظاهر المشهور والاجماع
والرأي ( 1 ) السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد .
[ حد التكفير ]
فصل :
وليس يجوز أن يعرف الله تعالى من هو كافر به ، ولا يجهله من هو به مؤمن ،
وكل كافر على أصولنا فهو جاهل بالله ، ومن خالف أصول الإيمان من المصلين
إلى قبلة الاسلام فهو عندنا جاهل بالله سبحانه وإن أظهر القول بتوحيده تعالى ،
كما أن الكافر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاهل بالله وإن كان فيهم من يعترف بتوحيد الله
تعالى ويتظاهر بما يوهم المستضعفين أنه معرفة بالله
تعالى .
وقد قال الله تعالى : ( فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) ( 2 )
فأخرج بذلك المؤمن عن أحكام الكافرين ، وقال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون
حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ( 3 ) الآية ، فنفى عمن كفر بنبي الله صلى الله
عليه وآله وسلم الإيمان ، ولم
يثبت له مع الشك فيه المعرفة بالله على حال .
وقال سبحانه وتعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - إلى
قوله - وهم صاغرون ) ( 4 ) فنفى الإيمان عن اليهود والنصارى ، وحكم عليهم
بالكفر والضلال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ليست في بقية النسخ .
( 2 ) الجن : 13 .
( 3 ) النساء : 65 .
( 4 ) التوبة : 29 .
( 5 ) بحار الأنوار 8 : 326 .