قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إن أمامكم عقبة كؤودا ( 1 )
ومنازل مهولة ( 2 ) ،
لا بد من الممر بها ، والوقوف عليها ، فإما برحمة من
الله نجوتم ، وإما بهلكة ليس
بعدها انجبار ( 3 ) ( 4 ) .
أراد - عليه السلام - بالعقبة : تخلص الإنسان من التبعات التي عليه ، وليس
كما
ظنه الحشوية من أن في الآخرة جبالا وعقبات يحتاج الإنسان إلى قطعها ماشيا
وراكبا ( 5 ) ، وذلك لا معنى له فيما توجبه الحكمة من الجزاء ، ولا وجه لخلق
عقبات
تسمى بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الفرائض ، يسأم الإنسان
أن
يصعدها ، فإن كان مقصرا في طاعة الله حال ذلك بينه وبين صعودها ، إذ كان
الغرض في القيامة المواقفة على الأعمال والجزاء عليها بالثواب والعقاب ،
وذلك
غير مفتقر إلى تسمية ( 6 ) عقبات وخلق جبال ، وتكليف قطع ذلك
وتصعيبه ( 7 ) أو
تسهيله مع أنه لم يرد خبر صحيح بذلك على التفصيل فيعتمد
عليه وتخرج له
الوجوه ، وإذا لم يثبت بذلك خبر كان الأمر فيه ما ذكرناه ( 8
) .
هامش
( 1 ) صعبة شاقة المصعد .
( 2 ) المهول : المخوف . ذو الهول .
( 3 ) انجبر صلح بعد الكسر . ج .
( 4 ) نهج البلاغة / الخطبة 202 .
( 5 ) بحار الأنوار 7 : 129 .
( 6 ) ( ح ) ( ش ) ( ق ) : نسبة .
( 7 ) بحار الأنوار 7 : 130 .
( 8 ) بحار الأنوار 7 : 130