كثر واستحق عليه عظيم الثواب ، وما خف منها ما قل قدره ولم يستحق
عليه
جزيل الثواب .
والخبر الوارد في أن أمير المؤمنين والأئمة من ذريته - عليهم السلام - هم
الموازين ، فالمراد أنهم المعدلون بين الأعمال فيما يستحق عليها ، والحاكمون
فيها
بالواجب والعدل . ويقال فلان عندي في ميزان فلان ، ويراد به نظيره .
ويقال :
كلام فلان عندي ( 1 ) أوزن من كلام فلان ( 2 ) ، والمراد به أن كلامه
أعظم وأفضل
قدرا ، والذي ذكره الله تعالى في الحساب والخوف منه إنما هو
المواقفة على الأعمال ،
لأن من وقف على أعماله لم يتخلص من تبعاتها ، ومن
عفى الله تعالى عنه في ذلك
فاز بالنجاة : ( فمن ثقلت موازينه - بكثرة
استحقاقه الثواب - فأولئك هم
المفلحون * ومن خفت موازينه - بقلة أعمال (
3 ) الطاعات - فأولئك الذين خسروا
أنفسهم في جهنم خالدون ) ( 4 ) والقرآن
إنما أنزل بلغة العرب وحقيقة كلامها
ومجازه ، ولم ينزل على ألفاظ العامة وما
سبق إلى قلوبها من الأباطيل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( ق ) : عندنا .
( 2 ) بحار الأنوار 7 : 252 .
( 3 ) ( ح ) ( ش ) ( ق ) : أعماله .
( 4 ) المؤمنون : 102 - 103 .
( 5 ) بحار الأنوار 7 : 252 .