له عليهم ، فدل ذلك على أن ما جعله حقا لهم فإنما جعله بفضله وجوده
وكرمه .
ولأن حال العامل الشاكر بخلاف حال من لا عمل له في العقول ، وذلك أن
الشاكر يستحق في العقول الحمد ، ومن لا عمل له فليس في العقول له حمد ، وإذا
ثبت الفضل ( 1 ) بين العامل ومن لا عمل له ( 2 ) كان ما يجب في العقول من
حمده
( 3 ) هو الذي يحكم عليه بحقه ويشار إليه بذلك ، وإذا أوجبت العقول
له مزية
على من لا عمل له كان العدل من الله تعالى معاملته بما جعله ( 4 ) في
العقول
له حقا .
وقد أمر الله تعالى بالعدل ونهى عن الجور ، فقال تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل
والاحسان ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : الفصل .
( 2 ) بحار الأنوار 5 : 366 .
( 3 ) ( ق ) : الحمد .
( 4 ) ( ز ) : جعل .
( 5 ) النحل : 90 .
( 6 ) بحار الأنوار 5 : 336 .