المحمول ، فإثبات ضدهما حكم باجتماع الضدين ، وأشار إليه بقوله ( ولا أقول في
حال الإيمان الخ ) .
وأما الحكم بإمكان الكفر للمؤمن حال إيمانه ، وبإمكان الإيمان للكافر
حال كفره ، ولكن لا بقيد الإيمان والكفر بل بنحو القضية الحينية والعنوان
المشير ، فيقال هذا المؤمن قد كان يجوز أن يكون كافرا في حال إيمانه ويصير
الكفر بدلا من إيمانه وكذلك الكافر كان يجوز أن يكون الإيمان بدلا عن
كفره . فهذا محل خلاف بين المجبرة وغيرهم ، فالمجبرة يقولون بضرورة الإيمان
لذات المؤمن والكفر لذات الكافر كما في الصورة الثانية والعدلية قالوا بإمكان
بدلية كل من الإيمان والكفر عن الآخر ، وليست هناك ضرورة ولا استحالة إلا
بتبع حسن اختيار العبد أو سوء اختياره وإلى هذا أشار بقوله : وأقول إن الكفر
قد كان يجوز الخ وفي وسط المسألة بقوله : وإذا قال قد كان يجوز الخ وفي آخر
المسألة بقوله وإنما خلافهم في الأول .
( 137 )
قوله ( وذلك أن جواز الضد هو تصحيحه وصحة إمكانه وارتفاع
استحالته الخ )
أقول : إشارة إلى القاعدة المسلمة من أن المحال كما لا يحكم بوقوعه
لا يحكم بإمكانه أيضا ، وأنه كما لا يعلم لا يحتمل أيضا فاجتماع النقيضين
والضدين لا يحكم بجوازه ولا يصحح ولا يجوز .
( 138 )
قوله في القول 112 ( من أصحاب الأصلح )
أقول : إشارة إلى أن الحكم بعدم جواز اخترام هذين الشخصين لا يبتني
أوائل المقالات — صفحة 365
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٦٥