إليها .
وقد أشار إلى ذلك الشيخ المفيد قده بقوله ( لتوفر دواعيهم إلى محاسن
الأفعال ، وارتفاع دواعي فعل القبيح عنهم على كل حال ) .
فما ذكره قده مضافا إلى كونه جوابا عن السيد المرتضى في اختيار الالجاء ،
يكون جوابا عن أبي الهذيل القائل بالاضطرار أيضا .
( 112 )
قوله في القول 85 ( فإنه لا يقع منه شئ على وجه القربة إليه جل
اسمه )
أقول : مراده أن إعراض العبد عن إتمامه باختياره يكشف عن عدم وجود
قصد القربة فيه من الأول ، وعلى فرض وجود قصد القربة في شروع العبادة
لا يحصل منه إعراض عن عمله اختيارا .
كما ذكرنا في باب الموافاة إن ختم العمل بالخير يدل على حسن باطنه
من الأول وختمه بالشر دليل على خبث الباطن من الأول .
فمشابهة الأول للآخر والملازمة بينهما في الخير والشر هي الوجه
المشترك بين المقام وبين مبحث الموافاة .
ثم إن هذا النوع من العمل يسمى في علم الأصول بالواجب المركب
الارتباطي وفيه أبحاث كثيرة ترتبط بأصول الفقه .
( 113 )
قوله في القول 81 ( على الأغلب فيها )
أفعل تفضيل من الغلبة بمعنى التسلط والقهر وكذا قوله بعد ذلك غلب
فيه الإيمان . . . غلب فيه الاسلام .
أوائل المقالات — صفحة 347
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٤٧