( . . . والقول بإمامة آل محمد . . . ) .
2 - قوله فهو دار كفر سواء كان الكفار أكثر عددا أيضا كما في الصين
والهند وغيرهما أو كانوا مسلطين مع قلة عددهم كما في لبنان . وقوله ( فهو
دار إيمان ) . أقول : سواء كان عدد الشيعة أكثر مثل إيران أو كانوا أقلية غالبين
مثل العلويين في سوريا على فرض غلبتهم وقوله ( فهو دار إسلام ) سواء كان
عدد أهل السنة أكثر مثل السعودية أو كان عددهم أقل ولكن كانوا مسلطين
كالعراق .
3 - قوله ( وقد تكون الدار عندي دار كفر ملة وإن كانت دار إسلام )
المراد بكفر ملة ما ذكره في القول 6 من قوله اتفقت الإمامية على إن من
أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله ( تعالى ) من فرض الطاعة فهو
كافر ضال مستحق للخلود في النار . . . وقال في كتاب الجمل في معنى كفر ملة
( . . . ولم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الاسلام إذ كان كفرهم من طريق
التأويل كفر ملة . . . وإن كانوا بكفرهم خارجين من الإيمان مستحقين اللعنة
والخلود في النار . . . ) الجمل ص 30 .
والمراد بإسلامهم الأحكام الفقهية الظاهرية التي عبر عنها الفقهاء بقولهم
كفار محكومون ببعض أحكام الاسلام مثل الطهارة الظاهرية وحل الذبايح
ونحوها .
وقد مر أن ما ذكره في كتاب الجمل مخالف لما هو من ضروريات فقه
الشيعة من نجاسة الناصبي وكفره ظاهرا وباطنا ، ومعلوم أن أنصب النواصب
وأصلهم وإمامهم الذين أسسوا أساس ذلك وبنوا عليه بنيانه هم الذين غصبوا
حقه وحاربوا أمير المؤمنين ( ع ) وقاتلواه ودعوا الناس إلى حربه ، فمن أولى منهم
أوائل المقالات — صفحة 349
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٤٩