المفيد قده لا إرجاء المرجئة فإن الارجاء عند المرجئة عبارة عن عدم الاعتناء بالعمل
رأسا ، وعدم دخله في النجاة والهلاك بالكلية .
وأما الارجاء باصطلاح المفيد قده فهو عبارة عن كون الإيمان القلبي أهم من
العمل ، وكون الإيمان أصلا والعمل فرعا ، مع دخالة كل منهم في النجاة والهلاك .
( 91 )
قوله في القول 64 ( بالإضافة )
أقول : أصل وجود الصغيرة والكبيرة مما لا خلاف فيه لقوله ( تعالى ) إن
تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما
31 النساء وقوله ( تعالى ) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك
واسع المغفرة 32 النجم وقوله ( تعالى ) والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش
وإذا ما غضبوا هم يغفرون 37 الشورى وقوله ( تعالى ) حاكيا عن الكفار يوم القيامة :
ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها
ووجدوا ما عملوا حاضرا 48 الكهف .
مضافا إلى الأخبار المتواترة في هذا الباب ذكر طوائف منها في الوسائل
في ضمن أبواب ، منها باب وجوب اجتناب الكبائر ، وباب صحة التوبة من
الكبائر وغيرها .
وعلى هذا فننظر في معنى قوله ( بالقياس إلى الآخر ) لا إشكال أن هذا
اعتراف بوجود الصغر والكبر بالقياس ولكن ما هو ملاك الصغر والكبر
القياسي والإضافي ، لأن هذا أيضا يحتاج إلى ملاك ، فهل الملاك ، كبر العمل
خارجا وصغره ؟ لا إشكال في أن هذا ليس صحيحا لوجود أعمال صغيرة الحجم
كبيرة المعصية وبالعكس .
أوائل المقالات — صفحة 333
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٣٣