145 - القول في الجسم
هل يصح أن يتحرك بغير دافع ؟
وأقول : إنه لو صح ذلك بأن توجد فيه الحركة اختراعا كما يزعم المخالف
لصح وقوف جبل أبي قبيس ( 1 ) في الهواء بأن يخترع فيه السكون من غير دعامة
ولا علاقة ، ولو صح ذلك لصح أن يعتمد الحجر الصلب الثقيل على الزجاج
الرقيق وهما بحالهما فلا ينكسر الزجاج وتتخلل النار أجزاء القطن وهما على
حالهما فلا تحرقه ، وهذا كله تجاهل يؤدي إلى كل محال فاسد ، وإلى هذا القول
كان يذهب أبو القاسم وجماعة الأوائل وكثير من المعتزلة ، وإنما خالف فيه
أبو علي الجبائي وأبو هاشم ابنه ومن تبعهما .
146 - القول في الحركات
هل يكون بعضها أخف من بعض ؟
وأقول : إن ذلك محال لما قدمت من القول في استحالة وجود الحركتين
في جزء واحد في حال واحد ، وإنما يصح القول في المتحرك بأنه ( 2 ) أخف من
متحرك غيره وأسرع ، ولا يستحيل في ذلك في الأجسام . وهذا أيضا بذهب أبي
القاسم وأكثر أهل النظر ، وقد خالف فيه فريق من الدهرية . وغيرهم .
هامش
جبل إلى هذا القول في الهواء ألف .
2 - لأنه ه .