دور عمر في قضية مارية تبرئة أو اتهاما ،
ولقد احتمل بعض العلماء : أن عمر أيضا قد شارك في إثارة الشبهات
حول مارية بالإضافة إلى حفصة وعائشة . . . ومستنده في ذلك ما رواه
الطبراني وغيره : في رواية تضمنت أن عمر هو الذي برأ مارية وأنه لما
رجع إلى الرسول ، قال له الرسول ( ص ) : " ألا أخبرك يا عمر : إن
جبرئيل أتاني فأخبرني : أن الله عز وجل ، قد برأ مارية وقريبها مما وقع
في نفسي ، وبشرني : أن في بطنها . مني غلاما ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني
أن أسميه إبراهيم . . . " ( 1 ) فقد احتمل ، المظفر استنادا إلى هذه الرواية
أن لعمر بن الخطاب شأنا في اتهام مارية . وإلا . . فلماذا يخصه الرسول
( ص ) بهذه المقالة ( 2 ) .
ولكننا بدورنا نقول : إن هذه الرواية محل إشكال . لأن الروايات
متضافرة على أن براءة ، مارية كانت على يد علي عليه السلام . . . وهذه تقول :
بل كانت على يد عمر .
وأجاب العسقلاني ذلك باحتمال : أن يكون رسول الله ( ص ) قد
أرسل عمر أولا " ، فأبطأ في العود ، لأنه لما رآه . ممسوحا اطمأن وتشاغل
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26 عن كنز العمال ج 6 ص 118 ، والرواية
موجودة في مجمع الزوائد ج 9 ص 162 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 312 ، والإصابة
ج 3 ص 335 عن ابن عبد الحكم 3 في فتوح مصر . . .
( 2 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26 .