الكلام في الفصل الرابع
فأما الكلام في الفصل الرابع ، وهو : الاستبعاد الداع ( كذا ) للحسن عليه
السلام إلى ستر ولده ، وتدبر الأمر في إخفاء شخصه ، والنهي لشيعته عن
البينونة بتسميته وذكره ، مع كثرة الشيعة في زمانه وانتشارهم في البلاد
وثروتهم ( 1 ) بالأموال وحسن الأحوال ( 2 ) ، وصعوبة الزمان فيما سلف على آبائه
عليهم السلام واعتقاد ملوكه فيهم ، وشدة غلظهم على الدائنين بإمامتهم ،
واستحلالهم الدماء والأموال ، ولم يدعهم ذلك إلى ستر ولدهم ولا مؤهل
الأمر من بعدهم ( 3 ) . وقول الخصوم : إن هذا متنافر في أحوال العقلاء .
فليس الأمر كما ظنوه ، ولا كان على ما استبعدوه .
والذي دعا الحسن إلى ستر ولده ، وكتمان ولادته ، وإخفاء شخصه ،
والاجتهاد في إهمال ذكره بما خرج إلى شيعته من النهي عن الإشارة إليه ،
وحظر تسميته ، ونشر ( 4 ) الخبر بالنص عليه .
هامش
( 1 ) ل . ر . ع : وثروهم ، ط : ووثبهم .
( 2 ) ل : الأفعال .
( 3 ) ع : ولا مؤهل الأمن من بعدهم ، ل : ولا مؤهل إلا من بعدهم ، ط : ولا موهوا الأمر
من بعدهم .
( 4 ) يحتمل في بعض النسخ : وتسر .