يلحقه :
بوصيته ( 1 ) إليه ، وأشاع ( 2 ) الخبر عن الشيعة إذ ذاك باعتقاد إمامته من
بعده ، والاعتماد في حجتهم لذلك عان إفراده بوصيته مع نصه ( 3 ) عليه بنقل
خواصه .
فعدل عن إقراره ( 4 ) بالوصية عند وفاته ، وجعلها إلى خمسة نفر : أولهم
المنصور ( 5 ) - وقدمه على جماعتهم إذ هو سلطان الوقت ومدبر أهله - ثم صاحبه
الربيع من بعده ، ثم قاضي وقته ، ثم جاريته وأم ولده حميدة البربرية ( 6 ) ،
وختمهم بذكر ابنه موسى بن جعفر عليه السلام ( 7 ) ، يستر أمره ويحرس
بذلك نفسه .
هامش
( 1 ) ر . ع : بوصية .
( 2 ) ل : واشباع .
( 3 ) ر . ل : نصبه .
( 4 ) س . ط : إفراده .
( 5 ) هو : أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، بويع سنة
ست وثلاثين ومائة وهو ابن إحدى وأربعين سنة ، ومولده سنة خمس وتسعين ، ووفاته سنة
ثمان وخمسين ومائة ، فكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة .
مروج الذهب 3 : 281 .
( 6 ) هي أم الإمام الكاظم ، والبربرية نسبة إلى بربر ، وهم قبائل كثيرة في جبال المغرب ،
وتلقب حميدة بالمصفاة أيضا ولؤلوة ، ويقال : هي أندلسية ، وكانت من التقيات الثقات ،
وكان الصادق يرسلها مع أم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة ، ولها كرامات .
تنقيح المقال 3 : 76 - 77 .
( 7 ) ذكر هذا الخبر الكليني في الكافي 1 : 310 ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 : 310 ،
والمجلسي في البحار 47 : 3 .
وفي هذه المصادر أنه أوصى إلى خمسة : أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد
الله بن جعفر ، وموسى بن جعفر ، وحميدة .