ولم يذكر مع ولده موسى أحدا من أولاده ، لعلمه بأن منهم من يدعي
مقامه من بعده ، ويتعلق بإدخاله في وصيته .
ولو لم يكن موسى ( 1 ) عليه السلام ظاهرا مشهورا في أولاده معروف
المكان منه وصحة نسبه واشتهار فضله وعلمه وحكمته وأمثاله وكماله ، بل
كان مثل ستر الحسن عليه السلام ولده ، لما ذكره في وصيته ، ولأقتصر على
ذكر غيره ممن سميناه ( 2 ) ، لكنه ختمهم في الذكر به كما بيناه .
وهذا شاهد لما وصفناه من غرض أبي محمد عليه السلام في وصيته إلى
والدته دون غيرها ، وإهمال ذكر ولد له ، ونظر له في معناه على ما بيناه .
هامش
( 1 ) ع . ر : ولم موسى .
( 2 ) ل : ولأقبض على ذكر غيره ممن سمينا .