الجهل والسفهاء .
فصل :
وبعد ، فإن الشيعة وغيرهم ممن عني ( 1 ) بأخبار الناس والجواد من الآراء
وأسبابها ، والأغراض كانت له فيها ، قد ذكروا أخبارا عن أحوال جعفر بن
علي في حياة أخيه أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ، وأسباب إنكاره
خلفا له من بعده ، وجحد ولد كان له في حياته ، وحمل السلطان على ما سار
به في ( 1 ) مخلفيه وشيعته ( 2 ) ، لو أوردتها على وجهها لتصور ( 3 ) الأمر في ذلك
على حقيقته ، ولم يخف على متأمل بحاله ، وعرفه على خطيئته .
لكنه يمنعني عن ذلك ( 4 ) موانع ظاهرة :
أحدها : كثرة من يعترف ( 5 ) بالحق من ولد جعفر بن علي في وقتنا هذا ،
ويظهر التدين بوجود ولد الحسن بن علي في حياته ، ومقامه بعد وفاته في
الأمر مقامه ، ويكره ( 6 ) إضافة خلافه لمعتقده فيه إلى جده ( 7 ) ، بل لا أعلم
أحدا من ولد جعفر بن علي في وقتنا هذا يظهر خلاف الإمامية في وجود ابن
الحسن عليهما السلام والتدين بحياته والانتظار لقيامه .
هامش
( 1 ) ل : شاركه في ، س . ط : وشى به في .
( 2 ) راجع : كمال الدين 2 : 383 - 484 ، البحار 50 : 227 - 232 باب 6 أحوال جعفر
و 37 : 8 .
( 3 ) س : لنصور .
( 4 ) س . ط : من ذلك .
( 5 ) ل . ر : يعرف .
( 6 ) ر . س : ونكره ، ل : وذكره .
( 7 ) أي ويكره إضافة خلاف الحق الذي يعتقد به إلى جده ، وذلك لما ورد في بعض الأخبار
من توبة جعفر .