فصل :
وما أرى المتعلق ( 1 ) في إنكار ( 2 ) وجود ولد الحسن بن علي بن محمد
عليهم السلام وقد قامت بينة العقل والسمع به ، ودل الاعتبار الصحيح على صواب
معتقده ، بدفع عمه ( 3 ) لذلك مع دواعيه الظاهرة كانت إليه ، بحوز ( 4 ) تركة
أخيه دونه ، مع جلالتها وكثرتها وعظم خطرها ، لتعجل المنافع بها ،
والنهضة بمأربه عند تملكها ، وبلوغ شهواته من الدنيا بحوزها ، ودعوى
مقامه الذي جل قدره عند الكافة ، باستحقاقه له دون من عداه من الناس ،
وبخعت ( 5 ) الشيعة كلها بالطاعة له بما انطوت عليه ( 6 ) من اعتقادها لوجوبه
له دون من سواه ، وطمعه بذلك في مثل ما كان يصل إليه من خمس الغنائم
التي كانت تحملها شيعته إلى وكلائه في حياته ، واستمرارها ( 7 ) على ذلك بعد
وفاته ، وزكوات الأموال ، لتصل إلا مستحقها من فقراء أصحابه .
إلا كتعلق أهل الغفلة من الكفار في إبطال عمه ( 8 ) أبي لهب ( 9 ) صدق
هامش
( 1 ) ط : التعتق .
( 2 ) ل . ط : إنكاره .
( 3 ) س . ط : همه .
( 4 ) س : يجوز .
( 5 ) أي : أقرت به وأذعنت . ولعل الصحيح : وبخوع الشيعة .
( 6 ) لم يرد : ر . ل . ط .
( 7 ) س . ط : واستمراره .
( 8 ) أي : النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 9 ) عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم ، من قريش ، عم النبي ، وأحد الشجعان في
الجاهلية ، ومن أشد الناس عداوة للمسلمين في الإسلام ، كان غنيا عتيا ، كبر عليه أن
يتبع دينا جاء به ابن أخيه ، فآذاه وآذى أنصاره وحرض عليهم وقاتلهم ، وفيه الآية :
( تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب ) مات بعد وقعة بدر بأيام .
راجع : الأعلام 4 : 12 ، وراجع المصادر التي ذكرها .