الضلال
وقد نطق القرآن بما كان من أسباط يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
خليل الرحمن - عليه وعلى ولده الأنبياء وآبائه المنتجبين الأصفياء وكافة
المرسلين الصلاة الدائمة والتحية والسلام - في ظلم أخيهم يوسف عليه
السلام وإلقائهم له في غيابة الجب ، وتغريرهم بدمه بذلك ، وبيعهم
إياه بالثمن البخس ، ونقضهم ( 2 ) عهده في حراسته ، وتعمدهم معصيته في
ذلك وعقوقه ( 3 ) ، وإدخال الهم عليه بما صنعوه بأحب ولده إليه وأوصلوه إلى
قلبه من الغم بذلك ، وتمويههم على دعواهم على الذئب أنه أكله بما جاءوا
به على قميصه من الدم ويمينهم بالله العظيم على برأتهم مما اقترفوه في
ظلمه من الإثم ، وهم لما أنكروه متحققون ، وببطلان ما ادعوه في أمر
يوسف عليه السلام عارفون ( 4 ) .
هذا وهم أسباط النبيين ، وأقرب الخلق نسبا بنبي الله وخليله
إبراهيم .
فما الذي ينكر ( 5 ) ممن هو دونهم في الدنيا والدين : أن اعتمد باطلا
يعلم خطؤه فيه على اليقين ، ويدفع حقا قد قامت عليه الحجج الواضحة
والبراهين .
هامش
( 1 ) ط : وتقريرهم .
( 2 ) ع . ل : وبغضهم . ر : وبعضهم .
والضمير في عهده يعود على والدهم ، وكذا الضمائر الآتية ، نعود على يعقوب والدهم .
( 3 ) س . ط : وحقوقه .
( 4 ) انظر : سورة يوسف 14 : 8 - 20 .
( 5 ) ل : نكر . ط : أنكر .