تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول العشرة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
( 4 )

صلة الشيخ المفيد بالناحية المقدسة

عند وقوع الغيبة الكبرى انقطعت النيابة الخاصة وكذب من ادعى البابية ، وصارت النيابة عامة للفقهاء العدول . وهذا لا يدل على عدم إمكان رؤية الإمام في الغيبة الكبرى والتشرف بخدمته ، حتى مع معرفة المشاهد له في حال الرؤية ، لأن الذي نقطع بكذبه هو ادعاء الباب والنيابة الخاصة . قال الشيخ المفيد في هذا الكتاب الفصول العشرة : فأما بعد انقراض من سميناه من أصحاب أبيه وأصحابه عليهم السلام ، فقد كانت الأخبار عمن تقدم من أئمة آل محمد عليهم السلام متناصرة : بأنه لا بد للقائم المنتظر من غيبتين ، إحداهما أطول من الأخرى ، يعرف خبره الخاص في القصرى ، ولا يعرف العام له مستقرا في الطولى ، إلا من تولى خدمته من ثقات أوليائه ، ولم ينقطع عنه إلى الاشتغال بغيره ( 1 ) . فما ذكره الشيخ المفيد من الحديث صريح بأن في الغيبة الكبرى المعبر عنها بالطولي يمكن أن يعرف خبره من تولى خدمته من ثقات أوليائه ولم ينقطع عنه إلى الاشتغال بغيره . إذا عرفت هذا فقد روى الشيخ الطبرسي توقيعين وردا من الناحية المقدسة إلا الشيخ المفيد ، قال : ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من صفر سنة عشرة وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
هامش
( 1 ) الفصول العشرة : 82 من طبعتنا هذه .
الفصول العشرة — صفحة 21 | الشيخ المفيد / الشيخ فارس الحسون