انتهى ما قصدنا إيراده من ذكر بعض الكتب المؤلفة مستقلا عن موضوع
الإمام المهدي عجل الله فرجه ، ولم نذكر ما كتبه العلماء من الفريقين في مؤلفاتهم
بالضمن عن الإمام المهدي ، ولم نذكر الكتب المؤلفة من الواقفية الذين وقفوا على
بعض ، الأئمة أو أولادهم ، وكذا لم نذكر الشعراء الذين نظموا عن الإمام المهدي
عليه السلام ، مراعاة للاختصار -
( 3 )
اهتمام الشيخ المفيد بالبحث عن المهدي .
ازدهر العلم في زمن الشيخ المفيد وبلغ ذروته ، وكانت الحضارة آنذاك في
تقدم سريع ، وكان زمانه مملوءا بالعلماء من كل الفرق الإسلامية خصوصا في
بغداد .
كل هذا ونرى شيخنا المفيد قد نبغ من بين جميع هؤلاء ، وطغى علمه
وشهرته على الكل .
وكانت الشبهات في زمانه ضد مذهب أهل البيت تستفحل يوما بعد آخر .
لذا عقد الشيخ المفيد مجلسا للمناظرة ، ناظر فيه العلماء فأفحمهم ،
واهتدى على يديه الجم الغفير .
فكان رضوان الله عليه قد أولى اهتماما كبيرا بعلم الكلام ، سواء باللسان
أم بالقلم .
ومن المواضيع الكلامية التي أعطاها اهتماما كبيرا هو موضوع الإمام المهدي
وأحواله وظهوره وطول عمره و . . .
فكان يرد الشبهات ويثبت عقائد الشيعة بإمام زمانهم بمناظراته ودرسه
وكتاباته مستقلا وضمنا :
فمن الذي كتبه مستقلا :
( 1 ) كتاب الغيبة .
الفصول العشرة — صفحة 18
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٨