فصل
قال الشيخ أدام الله عزه : ومن شناعتهم على أهل الإمامة ما اختصوا به من
جمهورهم في المسح على الرجلين ، وظاهر القرآن ينطق بذلك قال الله تعالى : * ( يا
أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) * ( 1 ) فأوجب المسح بصريح اللفظ ،
وجاءت الأخبار أن رسول الله ( ص ) توضأ فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه ومسح
برجليه ، وأن أمير المؤمنين - عليه السلام - توضأ كذلك ، وأن ابن عباس رحمه الله قال : نزل
القرآن في الوضوء بغسلين ومسحين فاسقط الله تعالى الغسلين في التيمم وجعل
بدلهما مسحين . وجاءت الآثار عن أئمة الهدى من آل محمد - عليهم السلام - أنهم قالوا :
إن الرجل ليصلي أربعين سنة وما يطيع الله عز وجل في الوضوء . فقيل لهم : وكيف
ذلك ؟ فقالوا : يجعل موضع المسح غسلا .
فهذا القول لا شناعة فيه لموافقته الكتاب والسنة وأحكام أهل البيت
- عليهم السلام - وخيار الصحابة ، لكن الشناعة في قولهم بالمسح على الخفين اللذين
ليسا من بعض الإنسان ولا من جوارحه ولا نسبة بينهما وبين أبعاضه إلا كغيرهما
من الملبوسات ، والقرآن ينطق بضد قولهم في ذلك إذ صريحه يفيد إيقاع الطهارة
بنفس الجارحة دون ما عداها .
وقد قال الصادق - عليه السلام - : " إذا رد الله كل إهاب إلى موضعه ذهبت طهارة
هؤلاء - يعني الناصبة في جلود الإبل والبقر والغنم " وهم أنفسهم أعني الناصبة
هامش
( 1 ) - المائدة / 6 .