أبيه وقميصه وخاتمه ومصحفه دون الابن الأصغر فإن لم يكن له من الذكور إلا
ولد واحد أعطي ذلك دون البنات ، وهذا القول مأثور من سنة رسول الله ( ص ) وقد
فعله أمير المؤمنين - عليه السلام - بابنه الحسن - عليه السلام - وفعلته الأئمة - عليهم السلام - من
بعده .
وقد ذهب جماعة من الإمامية إلى تعويض باقي الورثة بقيمة ما اختص به
الولد الأكبر والذكر دون البنات ، ومن لم ير العوض ولا أخذ القيمة ذهب إلى أن
السنة أفردت الابن باستحقاق ذلك ، وجاءت بتفضيله على باقي الولد كما جاء
القرآن : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * .
وإنما وجب للذكر ضغف ما للأنثى لأن عليه العقل والجهاد وليس ذلك
على الإناث ، كذلك على الولد الأكبر قضاء الصوم عن أبيه والصلاة إذا كان قد
فرط فيهما وهو أن يجب عليه قضاء الصوم من مرض أو سفر فيسوفه ويخترم دونه ،
ويجب عليه قضاء الصلاة التي نسيها فيسوفها وتأتيه المنية قبل قضائها ، فيلزم
الولد الأكبر من الذكور قضاء ذلك فلأجله فضل في الميراث بما ذكرناه .
وليس هذا بأشنع من قولهم إن ابن العم أوفر حظا في الميراث من الابن وإن
الابن أقل سهما من ابن العم ، بل لا شناعة في قول الشيعة ، وهذا القول ضلال
بخلاف الكتاب والسنة في قواعد الاجماع .
الفصول المختارة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٨٤