فصل
ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في تفسير القرآن ، سئل عن قوله تعالى :
* ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) * ( 1 ) وعن قوله تعالى : * ( ينبأ الإنسان يومئذ بما
قدم وأخر ) * ( 2 ) ، وقيل له ما هو المقدم هاهنا والمؤخر ؟
فقال : أما ما قدمه الإنسان فهو ما عمله في حياته مما لم يكن له أثر بعد
وفاته ، وأما الذي أخره فهو ما سنه في حياته فاقتدى به بعد وفاته .
وهذا مبين في قول النبي ( ص ) : " من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من
عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها
إلى يوم القيامة " .
وقد قال سبحانه : * ( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) * ( 3 ) يريد به
عقاب إضلالهم لمن أضلوه من الناس ، والأصل في هذا تعاظم العقاب عليهم بما
يفعل من القبيح في الاقتداء بهم ، وتعاظم الثواب لهم بما يصنع من الجميل
بالاتباع لسنتهم الحسنة في الناس .
هامش
( 1 ) - الانفطار / 5 .
( 2 ) - القيامة / 13 .
( 3 ) - العنكبوت / 13 .