في دينها ، أما لو قدمتم من قدم الله ، وأخرتم من أخر الله ، وجعلتم الوراثة
والولاية حيث جعلهما الله ( 1 ) لما عال سهم من فرائض الله ( 2 ) ، ولا عال ولي
الله ( 3 ) ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولا تنازعت الأمة في شئ من كتاب
الله ( 4 ) . فذوقوا وبال ما فرطتم [ فيه ] بما قدمت أيديكم ، " وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون " ( 5 ) .
8 - قال ، أخبرني أبو حفص عمر بن محمد قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن
محمد قال : حدثنا عيسى بن مهران قال : حدثنا مخول ( 6 ) قال : حدثنا الربيع
هامش
( 1 ) كذا في المطبوعة وفي جميع النسخ الخطية وفي البحار : جعلها الله .
( 2 ) العول والتعصيب مسئلتان في فرائض الإرث ، فالعول عبارة من قصورة التركة
عن سهام ذوي الفرائض ولن تقصر إلا بدخول الزوج والزوجة ، وهو في الشرع ضد
التعصيب الذي هو توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام ، وهما باطلان عند الشيعة
الإمامية وفي ذلك مسائل من كتاب الإرث . والمراد هنا أنه ليؤتى كل ذي حق حقه
ولم ينقص من نصيبه شئ .
( 3 ) عال الرجل : كثر عياله ، ولعل المراد هنا الفقر .
( 4 ) لأن الإمام ميزان في تمييز الحق والصواب عن الباطل والفساد ، وأنه يفصل
بين الأمة فيما هم فيه يختلفون .
( 5 ) الشعراء : 227 والحديث يأتي بسند آخر في المجلس الرابع والثلاثين من
الكتاب إن شاء الله .
( 6 ) وزان " محمد " وقيل بكسر أوله وزان " مخنف " ولم نجد في كتب الرجال
" مخولا " إلا مخول بن راشد الكوفي الحناط وهو عامي نسب إلى التشيع ، والظاهر
هو غير هذا لما في أمالي ابن الشيخ في غير موضع " مخول بن إبراهيم ، عن الربيع
ابن المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي الخ " راجع أواخر المجلس الرابع منه ،
ولم نجد أيضا " الربيع بن المنذر " فيما عندنا من كتب الرجال .