تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يعمل ، فهو بالطول مدل ، وفي العمل مقل . يبادر في الدنيا تعبا لمرض ( 1 ) ، فإذا أفاق واقع الخطايا ولم يعرض . يخشى الموت ولا يخاف الفوت ، يخاف على غيره بأقل من ذنبه ، ويرجو لنفسه بدون عمله ، وهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن . يرجو الأمانة ما رضي ، ويرى الخيانة إن سخط . إن عوفي ظن أنه قد تاب ، وإن ابتلي طمع في العافية وعاد . لا يبيت قائما ، ولا يصبح صائما ( 2 ) ، يصبح وهمه الغذاء ، ويمسي ونيته العشاء وهو مفطر . يتعوذ بالله منه من هو فوقه ، ولا ينجو بالعوذة [ منه ] من هو دونه ( 3 ) . يهلك في بغضه إذا أبغض ، ولا يقصر في حبه إذا أحب . يغضب من اليسير ، ويعصي على الكثير ، فهو يطاع ويعصي ( 4 ) ، والله المستعان . 3 - قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ( 5 ) قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : حدثنا إسماعيل بن
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي أمالي الطوسي : " يبادر في الدنيا تعبا يمرض " كما في الخطية وفي مطبوعه : " يتبادر في الدنيا تعبا لمرض " ، ولا ندري لها معنى محصلا والصواب ما في التحف : " يبادر من الدنيا إلى ما يفنى ويدع جاهلا ما يبقى " بدون ما بعده إلى قوله " ولم يعرض " . ( 2 ) أي لا يناجي ربه ليلة ولا يصوم له يوما . ( 3 ) قوله : " يتعوذ الخ " أي من كان فوقه يتعوذ بالله من شره ، ولا ينجو من هو دونه من شره مع تعوذه بالله . ولفظة " منه " في نسخة دون النسخ ، وفي التحف : " يتعوذ بالله ممن هو دونه ولا يتعوذ ممن هو فوقه " وهو الصواب . ( 4 ) في البحار : ويعصي الله " . ( 5 ) هو إما أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الأزدي الواسطي المعروف بابن الباغندي وكان عارفا حافظا للحديث توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ، أو أخوه أبو عبد الله محمد بن محمد الباغندي الذين عنونهما الخطيب في التاريخ وأيضا ابن الأثير في اللباب . وشيخه هارون بن حاتم معنون في الجرح والتعديل واختلفوا فيه .