نصر ( 1 ) ، عن أحمد بن بشير بن سليمان ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه محمد بن
السائب ، عن إبراهيم بن محمد اليماني ( 2 ) ، عن عكرمة قال : سمعت عبد الله بن
عباس ( 3 ) يقول لابنه علي بن عبد الله : ليكن كنزك الذي تذخره ( 4 ) العلم ، كن
به أشد اغتباطا منك بكنز الذهب الأحمر ، فإني مودعك كلاما إن أنت
وعيته أجمع لك به أمر الدنيا والآخرة ( 5 ) .
لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر التوبة لطول الأمل ،
ويقول في الدنيا قول الزاهدين ، ويعمل فيها عمل الراغبين ، إن أعطي فيها
لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة
فيما بقي ، ويأمر بما لا يأتي ، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض
الجاهلين وهو أحدهم ، ويقول : لم أعمل فأتعني ( 6 ) ، ألا أجلس فأتمني ، وهو
يتمني المغفرة وقد دأب في المعصية .
هامش
( 1 ) الظاهر كونه حبيب بن نصر بن زياد المهلبي المعنون في تاريخ بغداد ،
يروي عن أحمد بن بشير أبي جعفر المؤدب .
( 2 ) كذا في النسخ وأمالي الشيخ ولم نجده ويخطر بالبال كونه إبراهيم بن عمر
اليماني أبا إسحاق الصنعاني وصحف " عمر " ب " محمد " لتشاكل الخط .
( 3 ) ذكر هذا الكلام مع نقصان وزيادة واختلاف في بعض الألفاظ عن أمير المؤمنين
عليه السلام في التحف ص 157 طبع مكتبة الصدوق والنهج الصبحي قسم الحكم تحت
رقم 150 .
( 4 ) يمكن أن يقرأ : " تدخره " .
( 5 ) في بعض النسخ : " اجتمع لك به من أمر الدنيا والآخرة " وفي المطبوعة والبحار :
" اجتمع لك به خير الدنيا والآخرة " .
( 6 ) في التحف : " كم أعمل فأتعنى ؟ " وفى أمالي الشيخ : " ولا أجلس " .
وأتعنى : أتعب نفسي ، من العناء أي ألقيت نفسي في التعب والمشقة . وفي بعض النسخ :
" فهو يتمنى " .