4 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي رحمه الله قال :
حدثنا القاسم بن محمد الدلال قال : حدثنا إسماعيل بن محمد المزني قال :
حدثنا عثمان بن سعيد قال : حدثنا أبو الحسن التميمي ، عن سبرة بن زياد ( 1 ) ،
عن الحكم بن عتيبة ، عن حنش بن المعتمر ( 2 ) قال : دخلت على أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ،
كيف أمسيت ؟ قال : أمسيت محبا لمحبنا ، مبغضا لمبغضنا ، وأمسى محبنا
مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها ، وأمسى عدونا يرمس ( 3 ) بنيانه على شفا
جرف هار فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكان أبواب الجنة
قد فتحت لأهلها ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، والتعس لأهل النار والنار لهم .
يا حنش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن
كان يحب ولينا فليس بمبغض لنا ، وإن كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا ،
إن الله تعالى أخذ ميثاقا لمحبنا بمودتنا ، وكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن
النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ( 4 ) .
5 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن
راشد ( 5 ) قال : حدثنا عبد السلام بن عاصم قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل
هامش
( 1 ) لم نجده وفي بعض النسخ " ميسرة بن زياد " وفي بعضها " ميسر بن زياد "
وكأنه " مسعدة بن زياد " المعنون في الرجال فصحف بيد النساخ .
( 2 ) تقدم الكلام فيه ، وقد يضبط " حبش أو حبيش بن المعتمر " وأنما جعلناه
كذلك لاتفاق الكتب الرجالية وذكره مكررا في الحديث .
( 3 ) كذا والظاهر أنه تصحيف " يؤسس " كما في أمالي الطوسي ، أو الصواب بثيابه .
( 4 ) الفرط : المتقدم ، ومنه الحديث : " أنا فرطكم على الحوض " . وقد تقدم
ما في معناه بسند آخر عنه ، عن علي عليه السلام في المجلس السابع والعشرين .
( 5 ) هو موسى بن يوسف بن راشد أبو عوانة القطان الكوفي الرازي ، قال
ابن أبي حاتم : صدوق . يروي عن عبد السلام بن عاصم الهسنجاني بكسر الهاء وفتح
السين الجعفي الرازي وصحف اسم أبيه في الجرح والتعديل وطبع فيه " تمام "
مكان " عاصم " وهو يروي عن إسحاق بن إسماعيل حمويه الرازي المعنون في الجرح
والتعديل ، وبعنوان إسحاق بن إسماعيل الطالقاني في تاريخ الخطيب والتقريب
والتهذيب لابن حجر ، واتحادهما عندنا مسلم .