خالد بن يزيد القسري ( 1 ) قال : حدثني أمي الصيرفي قال : سمعت أبا جعفر
محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول : برئ الله ممن تبرأ منا ( 2 ) ، لعن الله من لعننا ،
أهلك الله من عادانا ، اللهم إنك تعلم أنا سبب الهدى لهم ، وإنما يعادونا
[ لك ] فكن أنت المنفرد بعذابهم .
5 - قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا
عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الربعي ( 3 ) قال : حدثنا الحسين بن محمد بن
عامر قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري قال : حدثنا محمد بن جمهور العمي
قال : حدثنا جعفر بن بشير قال : حدثني سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن
القاسم ( 4 ) ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
عليهم السلام قال : لما قصد أبرهة بن الصباح ( 5 ) ملك الحبشة مكة لهدم البيت ، تسرعت
الحبشة ( 6 ) فأغاروا عليها وأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبد المطلب
إلى الملك فاستأذن عليه ، فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له
فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه وجماله
وهيئته ( 7 ) . فقال له الملك : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه
هامش
( 1 ) كأنه خالد بن عبد الله بن يزيد القسري المعنون في الرجال ، وشيخه أمي بن
أبو القاسم ربيعة المرادي الصيرفي أبو عبد الرحمن الكوفي معنون في التقريب والتهذيب .
( 2 ) في نسخة والبحار : " ممن يبرأ منا " .
( 3 ) الظاهر كونه عبد الواحد بن عبد الله الموصلي أخا عبد العزيز بن عبد الله ، كنيته
أبو القاسم يروي عن الحسين بن محمد بن عمران بن عامر الأشعري .
( 4 ) هو الحضرمي يعرف بالبطل واقفي ، يروي عنه سليمان بن سماعة الضبي .
( 5 ) هو أبرهة بن الصباح بن الأشرم ، وقيل : كنيته أبو يكسوم . قال الواقدي :
هو صاحب النجاشي جد النجاشي الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله راجع
مجمع البيان ، وذكر فيه السبب الذي جر أصحاب الفيل إلى مكة .
( 6 ) أي جندها لهدم الكعبة . والسرح : الماشية .
( 7 ) راق الشئ فلانا روقا أي أعجبه .