عسى مشرب يصفو فيروي ظمأه * أطال صداها المنهل المتكدر ( 1 )
عسى بالجنوب العاريات ستكتسى * وبالمستذل المستضام سينصر ( 2 )
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى الله أن لا ييأس العبد إنه * يهون عليه ما يجل ويكبر
قال الشيخ : وأنشدني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار لأبي بكر العرزمي :
أرى عاجزا يدعى جليدا لغشمه * ولو كلف التقوى لكلت مضاربه
وعفا يسمى عاجزا لعفافه * ولولا التقى ما أعجزته مذاهبه
وأحمق مصنوعا له في أموره * يسوده إخوانه وأقاربه
على غير حزم في الأمور ولا تقى * ولا نابل جزل تعد مواهبه ( 3 )
ولكنه قبض الإله وبسطه * فلاذا يحاربه ولاذا يغالبه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله * فقد كملت أخلاقه ومآربه
11 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن محمد بن همام ،
عن عبيد الله بن العلاء ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن حماد بن عيسى ، عن
إسماعيل بن [ أبي ] خالد ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول :
جمعنا أبو جعفر عليه السلام فقال : يا بني إياكم والتعرض للحقوق ، واصبروا على
هامش
( 1 ) الظماء : جمع ظمئ للمذكر والمؤنث والضمير المؤنث في " صداها "
راجع إلى الظماء باعتبار الجمع ، والمنهل بمعنى المشرب فاعل " أطال " والضمير
المؤنث مفعوله .
( 2 ) في بعض النسخ " العاديات " بالدال وفي بعضها " الغازيات والجنوب جمع
الجنب ، والمعنى واضح . والمستضام : المستخف المظلوم .
( 3 ) النبل بالضم والنبالة : الذكاء والنجابة والفضل ، والنابل بصيغة اسم الفاعل .
والجزل بالفتح : الكثير العطاء ، الأصيل الرأي .
( 4 ) هو إسماعيل بن أبي خالد محمد بن مهاجر الأزدي الكوفي ، روى أبوه عن
أبي جعفر ، وروى هو عن أبي عبد الله عليهما السلام .