النبي صلى الله عليه وآله : قل : " يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير ،
واعف عني الكثير ، إنك أنت الغفور الرحيم " .
فقالها الشاب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنظر ماذا ترى ؟ قال : أرى رجلا
أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيب الريح ، حسن الثياب ، قد وليني ، وأرى
الأسود قد تولى عني . فقال له : أعد ، فأعاد ، فقال له : ما ترى ؟ قال : لست
أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثم طفي على تلك الحال ( 1 ) .
7 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن الحسين البغدادي ( 2 ) قال : حدثنا الحسين بن عمر المقري ، عن علي بن الأزهر
عن علي بن صالح المكي ( 3 ) ، عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده عليه السلام قال
لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا جاء نصر الله والفتح " قال لي : يا علي إنه قد
جاء نصر الله والفتح ، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد
ربك واستغفره إنه كان توابا .
يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما
كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا
هامش
( 1 ) طفي الرجل : مات .
( 2 ) هو أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي أبو العباس البزاز المعنون في الجرح
والتعديل لابن أبي حاتم الرازي وكنيته كما في تاريخ الخطيب " أبو العباس السمسار " .
( 3 ) رجال السند في أمالي الطوسي هكذا أيضا وما عثرنا على الحسين بن عمر
المقري ويحتمل كونه " الحسين بن عمرو العنقزي أو الصقري " فصحف فإن كان هو فهو
مترجم في الجرح والتعديل ج 3 تحت رقم 278 . وأما علي بن الأزهر فهو الأهوازي
الرامهرمزي صدوق معنون في الجرح والتعديل ج 6 تحت رقم 959 . وعلي بن صالح
المكي العابد مقبول معنون في التقريب ، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب المكنى
بأبي عبد الله أيضا معنون في الجرح والتعديل ج 8 تحت رقم 81 .