يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت ( 1 ) .
3 - قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله
قال : حدثني أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا كان
يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود
النبي عليه السلام ، فيأتي النداء من عند الله عز وجل : لسنا إياك أردنا وإن كنت
لله خليفة ، ثم ينادي ثانية : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام ، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا معشر الخلائق هذا علي بن
أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا
فليتعلق بحبله في هذا اليوم ليستضئ بنوره ، وليتبعه إلى الدرجات العلى
من الجنان .
قال : فيقوم أناس قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة ، ثم
يأتي النداء من عند الله جل جلاله : ألا من ائتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى
حيث [ شاء و ] ( 2 ) يذهب به ، فحينئذ " يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا
العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ
منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين
من النار ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 57 بسند آخر مع اختلاف يسير في اللفظ وتمامه :
" ثم قال : أن الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهم
والحزن في الشك والسخط " .
( 2 ) ما بين المعقوفين موجود في المطبوعة فقط .
( 3 ) اقتباس من البقرة : 166 ، 167 . والخبر يدل على أن كل أناس يدعى بإمامهم
وبالذي يقتدون به ويسلكون طريقته ويسيرون بسيرته أو يحبونه بقلوبهم ويودونه في سر أنفسهم ،
فالواجب على المسلم المرتاد للحق اتخاذ سيرة الإمام المعصوم الذي قد نصبه الله جل
وعز لنفسه حتى يكون المصاب في أفعاله وسيره إلى الله تعالى .