وأن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم نجداء ( 1 ) جوداء
رحماء ، أما والله لو أن رجلا صف قدميه بين الركين والمقام مصليا ولقي الله
ببغضكم أهل البيت لدخل النار .
3 - قال : أخبرني الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي
الحسيني الطبري رحمه الله قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد الكوفي ، عن محمد بن زيد
الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا علي بن موسى عليهما السلام بخراسان
وعنده جماعة من بني هاشم منهم إسحاق بن العباس بن موسى ( 2 ) ، فقال له :
يا إسحاق بلغني أنكم تقولون : إنا نقول : إن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من
رسول الله صلى الله عليه وآله ما قلته قط ، ولا سمعته من أحد من آبائي ، ولا بلغني عن أحد
منهم قاله ، لكنا نقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ( 3 ) ، موال لنا في الدين ،
فليبلغ الشاهد الغائب .
4 - قال : وبهذا الإسناد قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يتكلم
في توحيد الله سبحانه فقال : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله جل اسمه
توحيده ، ونظام توحيده نفي التحديد عنه ، لشهادة العقول أن كل محدود
هامش
( 1 ) النجيد : الشجاع الماضي فيما يعجز غيره ، جمعه نجداء وزان شعراء .
وجوداء أيضا جمع الجواد : السخي للمذكر والمؤنث .
( 2 ) كذا ، والظاهر كونه إسحاق بن موسى بن عيسى العباسي كما في الكافي ( في
باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام ) فصحف ، وهو إسحاق بن موسى بن عيسى بن
موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس .
( 3 ) قال المولى صالح المازندراني ( ره ) : يعني وجب عليهم طاعتنا كما وجب
على العبد طاعة السيد ، فهم عبيد لنا بهذا الاعتبار لا بالمعنى المعروف ، وإطلاق العبد
على التابع شائع كما يقال : فلان عبد للشيطان وعبد لهواه . والمراد بالموالي هنا
الناصر كما في قوله تعالى : " ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا " سورة محمد صلى الله عليه وآله : 11 .