قد أخلفت سراياه .
وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب لي أشراك مصائده ، ووكل بي تفقد
رعايته ، وأضبأ ( 1 ) إلي إضباء السبع لمصائده ، انتظارا لانتهاز [ الفرصة ]
لفريسته ( 2 ) . فناديتك يا إلهي مستغيثا بك ، واثقا بسرعة إجابتك ، عالما أنه
لم يضطهد من أوى إلى ظل كنفك ، ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك ،
فحصنتني من بأسه بقدرتك .
وكم من سحائب مكروه قد جليتها ، وغواشي كربتها كشفتها ، لا تسأل
عما تفعل ، ولقد سئلت فأعطيت ، ولم تسأل فابتدأت ، واستميح فضلك فما
أكديت ( 3 ) ، أبيت إلا إحسانا ، وأبيت إلا تقحم حرماتك وتعدي
حدودك ، والغفلة عن وعيدك .
فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، هذا مقام من
اعترف لك بالتقصير ( 4 ) ، وشهد على نفسه بالتضييع .
اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة ، وأتوجه إليك بالعلوية
البيضاء ، فأعذني من شر ما خلقت ، وشر من يريد بي سوءا ، فإن ذلك
لا يضيق عليك في وجدك ( 5 ) ، ولا يتكأدك في قدرتك ، وأنت على كل
شئ قدير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أظبأ الصائد : استتر واختبا ليختل صيده . وفي الصحيفة " السبع لطريدته " .
( 2 ) في الصحيفة الكاملة ههنا إضافات فليراجع .
( 3 ) أكدى الرجل عن الشئ : رده عنه .
( 4 ) في الصحيفة : اعترف لسبوغ النعم وقابلها بالتقصير " .
( 5 ) أي فيما تجده وتقدر عليه ، ولا يتكأدك أي لا يشق عليك ولا يقلك .
( 6 ) إلى هنا مذكور في الصحيفة الكاملة السجادية على منشئها آلاف التحية والسلام
تحت رقم 48 ، أو 49 على اختلاف النسخ . مع زيادات .