النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الجنة لتنجد ( 1 ) وتزين من الحول إلى الحول
لدخول شهر رمضان .
فإذا كان أول ليلة منه هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة ،
تصفق ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع ( 2 ) فيسمع لذلك طنين لم يسمع
السامعون أحسن منه ، وتبرزن الحور العين ( 3 ) حتى يقفن بين شرف الجنة
فينادين هل من خاطب إلى الله [ عز وجل ] فيزوجه ؟ ثم يقلن ( 4 ) : يا رضوان
ما هذه الليلة ؟ فيجيبهن بالتلبية ( 5 ) ، ثم يقول : يا خيرات حسان هذه أول
ليلة من شهر رمضان قد فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
[ قال : ] ويقول له عز وجل : يا رضوان افتح أبواب الجنان ، يا مالك
أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين ( 6 ) من أمة محمد ، يا جبرئيل اهبط إلى الأرض
فصفد مردة الشياطين وغلهم بالأغلال ثم اقذف بهم في لجج البحار حتى
لا يفسدوا على أمة حبيبي صيامهم .
قال : ويقول الله تبارك وتعالى في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث
مرات ( 7 ) : هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من
مستغفر فأغفر له ؟ من يقرض الملئ غير المعدم والوفي غير الظالم ( 8 ) ؟ .
هامش
( 1 ) نجد البيت : زينه ، وتنجد الشئ : ارتفع .
( 2 ) المصاريع : جمع مصراع ، والمراد مصراع الباب .
( 3 ) كذا في النسخ والقياس " تبرز " وفي الفضائل " فتتزين الحور العين " .
( 4 ) في الفضائل " فتزوجه ثم قالت الملائكة " .
( 5 ) في الفضائل " فيلبيهن بالتلبية .
( 6 ) زاد هنا في الفضائل " القائمين " .
( 7 ) في الفضائل " قال : وينزل الله عز وجل ملائكته في كل ليلة من شهر رمضان
ثلاث مرات يقول الله عز وجل : هل من سائل " .
( 8 ) في الفضائل " غير الظلوم " . والملئ : الغني والمقتدر يعني من يقرض الغني
الوفي الذي لا يظلم الناس مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .